الشيخ محمد أمين زين الدين

292

كلمة التقوى

[ المسألة 153 : ] إذا لم يوجد في البلد بالفعل من يستحق الخمس ، جاز لمالك المال أن ينقل الخمس الواجب عليه إلى بلد آخر ، بل الظاهر جواز نقل الخمس إلى بلد آخر مع وجود المستحق في بلد المال إذا لم يكن النقل ينافي فورية إخراج الحق ، ويشكل الحكم بجوازه إذا وجد المستحق في البلد وكان النقل ينافي الفورية . وإذا لم يوجد في البلد بالفعل من يستحق الخمس ، ولم يتوقع أن يوجد فيه بعد ذلك ، وجب على المكلف نقل الخمس إلى بلد يمكن له فيه أداء الواجب ولو لوكيل المستحق في قبض الحق ، وكذلك الحكم إذا لم يوجد المستحق في البلد ولا وكيله ، ولم يمكن حفظ المال إلى حين وجوده أو وجود وكيله ، فيجب على المكلف نقل الخمس . [ المسألة 154 : ] إذا وجب على مالك المال نقل الخمس إلى بلد آخر كما هو الحكم في الفرضين الأخيرين من المسألة السابقة ، صح له عزل الخمس عن بقية ماله ، وإذا عزله في هذه الصورة ثم تلف بعد عزله من غير تفريط من المالك فلا ضمان عليه ، سواء تلف قبل النقل أم بعده . وكذلك الحكم إذا جاز للمالك نقل الخمس كما في الصورة الأولى ، واستأذن الحاكم الشرعي في أن يعزل الخمس عن بقية ماله لينقله بعد العزل ، فعزله لذلك بإذنه ، فإذا تلف الخمس بعد عزله من غير تفريط من المالك فلا يكون ضامنا ، وإذا جاز له نقل الخمس كما في الصورة المذكورة فنقل جميع المال وتلف الجميع بغير تفريط منه فلا ضمان عليه ، ومثله ما إذا نقل مقدار الخمس بعد أن تلف باقي المال في موضعه ، فإذا تلف الخمس قبل وصوله إلى المستحق من غير تفريط من المالك فلا ضمان عليه ، ويشكل الحكم في ما عدا هذه الفروض ، بل الأحوط الضمان في غيرها إذا حصل التلف وإن لم يكن مفرطا . [ المسألة 155 : ] إذا أذن الفقيه العادل لمالك المال في أن ينقل الخمس إلى بلد آخر ، فنقله وتلف الخمس بسبب نقله لم يسقط الضمان عن المالك لمجرد إذن الفقيه له بالنقل ، إلا إذا كان قد أذن له بالعزل والنقل ، فإذا أذن له بهما فلا ضمان على المالك إذا تلف الخمس معهما بغير تفريط وقد ذكرنا هذا في المسألة المتقدمة .